ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
118
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
السجع ( 2 / 472 ) ومنه : السجع ؛ قيل : وهو تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد ، وهو معنى قول السكاكى : هو في النّثر كالقافية في الشعر . ( 2 / 473 ) وهو ثلاثة أضرب : مطرّف إن اختلفا في الوزن ، نحو : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً " 1 " . ( 2 / 473 ) وإلّا ، فإن كان ما في إحدى القرينتين أو أكثره مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن والتقفية : فترصيع ؛ نحو : فهو يطبع الأسجاع بجواهر لفظه * ويقرع الأسماع بزواجر وعظه وإلّا فمتواز ؛ نحو : فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ " 2 " . ( 2 / 475 ) وقيل : وأحسن السجع ما تساوت قرائنه ؛ نحو : فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ " 3 " ، ثمّ ما طالت قرينته الثانية ، نحو : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى " 4 " ، أو الثالثة ؛ نحو : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ " 5 " . ولا يحسن أن يؤتى بقرينة أقصر منها كثيرا . ( 2 / 476 ) والأسجاع مبنيّة على سكون الأعجاز ؛ كقولهم : ما أبعد ما فات ، وما أقرب ما هو آت . قيل : ولا يقال : في القرآن أسجاع ، بل يقال : فواصل . وقيل : السّجع غير مختصّ بالنثر ، ومثاله في النّظم :
--> ( 1 ) نوح : 13 ، 14 . ( 2 ) الغاشية : 13 - 14 . ( 3 ) الواقعة : 28 - 30 . ( 4 ) النجم : 1 - 2 . ( 5 ) الحاقة : 30 - 31 .